السيد علي الحسيني الميلاني

9

تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

الفصل الأوّل : في تعيين النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم المراد من « القربى » إنّه إذا كنّا تبعاً للكتاب والسنّة ، ونريد - حقّاً - الأخذ - اعتقاداً وعملا - بما جاء في كلام الله العزيز وأتى به الرسول الكريم صلّى الله عليه وآله وسلّم . . . كان الواجب علينا الرجوع إلى النبيّ نفسه وتحكيمه في كلّ ما شجر بيننا واختلفنا فيه ، كما أمر سبحانه وتعالى بذلك حيث قال : ( فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً ) ( 1 ) . لقد وقع الاختلاف في معنى قوله تعالى : ( ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ

--> ( 1 ) سورة النساء 4 : 65 .